عبد اللطيف البغدادي

85

فاطمة والمفضلات من النساء

وهذا الحديث روته الصحاح والسنن ، ويقول بعض الشراح : إن الضمير في قوله ( خير نسائها ) يعود إلى الأرض ( أي خير نساء الأرض ) وفسروه بأن كلاً من مريم وخديجة هي خير نساء الأرض في زمانها وعصرها . ( 1 ) وفاتها ووصاياها وما زالت خديجة قائمة في شؤون رسول الله ( ص ) باذلة له كل ما تقدر عليه من الخدمة ، ومشاركة له في جهاده وجهوده في الدعوة إلى الله تعالى وإلى دينه القويم ، ومواسية له في كافة المحن والنوائب حتى لحقت بربها صابرة مجاهدة ومؤازرة مواسية . وكانت وفاتها في السنة العاشرة من البعثة في اليوم العاشر من شهر رمضان . على ما نص عليه السيد محسن العاملي في كتابه ( مفتاح الجنات ) ج 3 ص 256 . روى أخطب خوارزم الحنفي في كتابه ( مقتل الحسين ) ج 1 ص 28 بسنده حديثاً طويلاً يتضمن دخول رسول الله ( ص ) على خديجة حينما حضرتها الوفاة وما بشرها به ( ص ) من البشائر العديدة التي ستقدم عليها ونحن نذكره مختصراً ، قال : دخل رسول الله ( ص ) على خديجة بنت خويلد امرأته وهي في حال الموت : فشكت إليه شدة كرب الموت فبكى رسول الله ( ص ) ودعا لها ، ثم

--> ( 1 ) راجع ( شرح الكرماني ) لصحيح البخاري ج 14 ص 76 باب ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك ) .